فرنسا تنفي الاعتراط بطالبان وتؤكد مباحثات تقنية لترحيل الأفغان
أكدت وزارة الخارجية الفرنسية عدم نيتها الاعتراف بحركة طالبان، رغم الانخراط في محادثات تقنية مع كابول لتسهيل ترحيل مواطنين أفغان يقيمون بشكل غير قانوني.
نفَت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أي توجه للاعتراف بسلطات حركة طالبان، مؤكدة أن الحوار الجاري مع العاصمة الأفغانية كابول يقتصر على الجانب التقني فقط. جاء ذلك عبر المتحدث الرسمي باسكال كونفافرو، الذي فند التقارير الإعلامية حول تنسيق دبلوماسي بين الطرفين، مشدداً على أن المحادثات لا تعني بأي حال اعترافاً بالنظام، ونفى وجود أي بعثة لطالبان في القنصلية الأفغانية بباريس.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، عن سعي الحكومة لتسهيل ترحيل الأفغان المقيمين بطريقة غير قانونية، بمن فيهم من يُعتبرون تهديداً للأمن العام. وأوضح نونيز أمام البرلمان أن الاتصالات تقتصر على المسائل الإجرائية لإبعاد فئة محددة، مستشهداً بتجارب دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا التي نفذت عمليات مماثلة.
وأثارت الخطوة اعتراضات سياسية وحقوقية، خصوصاً في ظل غياب الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان منذ عام 2021. وانتقدت النائبة عن حزب الخضر، ليا بالاج المريكي، التواصل مع الحركة معتبرة إياه بداية لتطبيع العلاقات مع نظام تتهمه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية كشفت مطلع أكتوبر الماضي عن بدء اتصالات باريس وكابول، مؤكدة الخارجية أن الترحيل سيخضع للالتزامات الدولية، ولن يتم إعادة طالبي اللجوء أو النساء إلى أفغانستان. وفي سياق أوروبي أوسع، استضافت بروكسل وفداً من طالبان في يونيو الماضي لمناقشة الحد من الهجرة غير النظامية، وسط انتقادات منظمات حقوق الإنسان والمفوض السامي للأمم المتحدة فولكر تورك، الذي دعا لوقف الترحيل القسري بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.