نتنياهو يفقد الأغلبية: 53 لليمين و19 للعرب
أظهرت النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية تعادلًا برلمانيًا بين معسكر نتنياهو والمعارضة، مع تحقيق الأحزاب العربية مكاسب تاريخية تمنحها دورًا محوريًا في تشكيل الحكومة المقبلة.
نتائج فرز الأصوات وتوزيع المقاعد
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية الخميس نتائجها النهائية بعد فرز جميع الأصوات، بما فيها المظاريف المزدوجة الخاصة بالجنود والسجناء والدبلوماسيين والمرضى. سجلت نسبة المشاركة 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 1999، بإجمالي 5,589,836 صوتًا منها 5,564,764 صحيحًا. حصد حزب “الليكود” بزعامة بنيامين نتنياهو 27 مقعدًا، ليصل مجموع معسكره إلى 53 مقعدًا. وفي المقابل، حصل معسكر المعارضة على 48 مقعدًا، حيث حقق حزب “ياشار” بقيادة غادي آيزنكوت 21 مقعدًا، وحزب “بياحاد” بقيادة نفتالي بينيت 12 مقعدًا، و”الديمقراطيون” بزعامة يائير غولان 8 مقاعد، و”إسرائيل بيتنا” بقيادة أفيغدور ليبرمان 7 مقاعد.
مكاسب عربية غير مسبوقة ودور محوري
سجّلت الأحزاب العربية حصيلة قياسية بـ19 مقعدًا، توزعت بين 11 مقعدًا لـ”القائمة المشتركة” وثمانية لـ”القائمة العربية الموحدة”. هذا التوزيع يمنح هذه الأحزاب دورًا حاسمًا في تحديد ملامح الحكومة القادمة، إذ لا يمكن لأي معسكر بلوغ الأغلبية المطلوبة والبالغة 61 مقعدًا من أصل 120 دون دعمها. ومن المقرر اعتماد النتائج رسميًا في الرابع من نوفمبر، على أن يؤدي أعضاء الكنيست الجديد اليمين الدستورية في العاشر منه، فيما سيتولى الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات اختيار الشخصية الأقدر على تشكيل الحكومة.
جدل حول نزاهة الاقتراع واتهامات متبادلة
اتهم نتنياهو والأحزاب اليمينية الأحزاب العربية بالاستفادة من تزوير، متحدثًا عن “سرقة الانتخابات” ومحاولات تدخل أجنبي، وهو ما نفته قطر بشدة. ورغم توقيف سبعة أشخاص للاشتباه بمخالفات انتخابية، أكدت اللجنة عدم وجود انتهاكات ممنهجة. ردًا على ذلك، اتهم غادي آيزنكوت نتنياهو بنزع الشرعية عن النتائج، بينما وصف أحمد الطيبي التحركات بأنها حملة ترهيب. يبقى احتمال تشكيل حكومة أقلية بدعم عربي أو انضمام قوى معارضة لحكومة نتنياهو قائماً، وسط مخاوف من انتخابات جديدة إذا استمر الانسداد السياسي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.