تخطَّ إلى المحتوى
المصطبة
الهجرة واللجوء

فرونتكس.. من حرس الحدود إلى مركز عمليات الترحيل الأوروبي

المفوضية الأوروبية تقترح توسيعاً جذرياً لصلاحيات وموارد وكالة فرونتكس لتشمل إدارة وتنسيق عمليات ترحيل اللاجئين على مستوى الاتحاد.

فرونتكس.. من حرس الحدود إلى مركز عمليات الترحيل الأوروبي

توسيع الصلاحيات والموارد

اقترحت المفوضية الأوروبية تحويل وكالة “فرونتكس” إلى العمود الفقري لسياسة الإعادة والترحيل في الاتحاد الأوروبي، مما يعني انتقالها من دور الحماية الحدودية التقليدي إلى إدارة شاملة لعمليات الترحيل. ينص المقترح على إنشاء مركز أوروبي متخصص تتولى الوكالة بموجبه مسؤولية تنسيق مختلف مراحل العملية، بدءاً من تحديد هويات الأشخاص المستهدفين بالترحيل، مروراً بتخطيط الرحلات اللوجستية، وصولاً إلى دعم برامج إعادة الاندماج في دول المقصد.

أرقام مضاعفة وقوة تدخل سريع

يرافق هذا التحول الإداري قفزة ضخمة في الموارد المخصصة للوكالة. تهدف الخطة إلى رفع عدد أفراد القوة الاحتياطية التابعة لفرونتكس إلى نحو 30 ألف عنصر بحلول عام 2041، مقارنة بهدف سابق بلغ 10 آلاف عنصر. كما تسعى بروكسل إلى مضاعفة عدد الموظفين الدائمين من 3000 إلى 6000 موظف، مع زيادة الميزانية التقريبية من ستة مليارات يورو إلى نحو اثني عشر مليار يورو ضمن الإطار المالي المقبل.

وتشمل الخطط أيضاً إنشاء قوة تدخل سريع قادرة على النشر السريع لمواجهة الأزمات الحدودية الطارئة، وهو ما رأت المفوضية ضرورة له بعد تدفق المهاجرين المفاجئ نحو سبتة الإسبانية. بالإضافة إلى ذلك، تسارع الوكالة رقمنة الإجراءات عبر أنظمة موحدة لإدارة الملفات وربط قواعد البيانات الوطنية والأوروبية لتبادل المعلومات بسرعة، مع تطوير أدوات رصد مبكر تعتمد على تحليل الإنترنت للتنبؤ بموجات الهجرة المحتملة.

جدل حول الحقوق والمسؤوليات

تأسست فرونتكس عام 2004 وتتخذ من وارسو مقراً لها، وكانت مهمتها تقتصر سابقاً على دعم الدول الأعضاء في حماية الحدود الخارجية تحت إشرافها القانوني الكامل. يمنح الاقتراح الجديد الوكالة صلاحيات أوسع للعمل خارج حدود الاتحاد، بما في ذلك دعم عمليات النقل بين دول ثالثة، مما يثير مخاوف حقوقية.

ويواجه المقترح انتقادات داخل الأوساط السياسية والحقوقية، حيث يرى منتقدون أن منح الوكالة المثيرة للجدل مزيداً من الصلاحيات قبل معالجة إشكاليات تعاملها السابق مع المهاجرين قد يؤدي إلى تراجع ضمانات حقوق الإنسان وحماية طالبي اللجوء. إذا تمت الموافقة عليه من قبل الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي، ستغدو فرونتكس لاعباً مركزيًا في سياسة الهجرة الأوروبية الجديدة، مزودة بسلطات تنفيذية وموارد غير مسبوقة لضبط الحدود وترحيل من لا يحق لهم البقاء.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.

اقرأ أيضاً