نادي الأسير: الجيش يعتقل 110 فلسطينيين في الخليل خلال 6 أيام
نادي الأسير الفلسطيني يكشف عن اعتقال نحو 110 شخصاً في الخليل، بينهم أطفال ونساء وأسرى محررون، وسط إغلاق عسكري ونزوح واسع.
أفاد نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، بأن الجيش الإسرائيلي نفذ حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 110 مواطنين في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، خلال الأيام الستة الأولى من العمليات العسكرية والإغلاق الشامل الذي فرضته القوات على المدينة. وأوضح النادي في بيان له أن المعتقلين يشملون فئات متنوعة، حيث تم رصد وجود 7 أطفال و3 نساء ضمن القائمة، بالإضافة إلى عشرات الأشخاص الذين سبق لهم الاعتقال وإطلاق سراحهم، مما يشير وفق البيان إلى تكرار استهداف هويات محددة.
وأضاف المصدر أن الجيش أفرج لاحقاً عن اثنتين من النساء اللواتي تم احتجازهن، بينما لا تزال الثالثة رهن التحقيق في مركز «المسكوبية». ولفت النادي إلى استمرار احتجاز 8 أشخاص هم أقارب لفلسطينيين قتلوا في المواجهات، بعد تمديد فترة حبسهم ونقلهم لمراكز تحقيق، مشيراً إلى أن الاعتقالات شملت أيضاً مواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ووصف النادي الحملة العسكرية بأنها رافقتها عمليات تفتيش ميداني مكثفة طالت مئات المواطنين خلال اقتحامات مناطق متفرقة، فضلاً عن وقوع اعتداءات جسدية وضرب مبرح ضد المحتجزين والمارة. وأكد أن الإغلاق المفروض على الطرق والمداخل عطل الحياة العامة بشكل كامل، وقيد حركة السكان نحو أماكن عملهم والمرافق الأساسية، كما أجبر عدداً من المواطنين على مغادرة منازلهم نزوحاً.
وربط النادي التصعيد الحالي في الخليل بزيادة وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيراً إلى أن محافظات مثل جنين وطولكرم شهدت نمطاً مشابهاً من الاعتقالات الجماعية والتدمير والنزوح. وأشار إلى أن هذا التوسع يعكس اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مقومات الحياة اليومية للفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد أعمال المستوطنين.
وقد بدأت العملية العسكرية في الخليل الجمعة الماضي عقب هجوم أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن تقتل القوات منفذي الهجوم. ومنذ ذلك الحين، فرض الجيش إغلاقاً على المدينة والقرى المجاورة، وشهدت الأوضاع تدهوراً كبيراً؛ إذ أعلنت بلدية الخليل مساء الثلاثاء أن عدد النازحين بلغ 4969 شخصاً يمثلون 780 عائلة، فيما حول الجيش بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية ورفع عليها الأعلام الإسرائيلية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.