بلدية خان يونس تحذر من أزمة عطش حادة تهدد آلاف النازحين والمواطنين بسبب تعطل خزانات المياه ونقص قطع الغيار
حذّرت بلدية خان يونس من تفاقم أزمة المياه بسبب تعطل خزاني الرحمة والسعادة منذ نحو أسبوع، مما يهدد ملايين السكان بالنزيف المائي.
أصدرت بلدية خان يونس في جنوبي قطاع غزة إعلاناً عاجلاً تحذر فيه من تدهور حاد في إمدادات المياه للمناطق التي تخدمها شبكتان رئيسيتان هما خزانا “الرحمة” و”السعادة”. وأشارت البلدية إلى أن هذين الخزانين خرجا عن الخدمة منذ نحو أسبوع واحد، مما خلق فجوة كبيرة في توفير المياه الصالحة للشرب والاستخدام اليومي للسكان.
وأوضحت الإدارة المحلية أن السبب المباشر لهذا التعطل هو الأعطال المتكررة التي أصابت المولدات الكهربائية المسؤولة عن ضخ المياه وتشغيل المضخات. وأوضحت أن هذه المولدات فقدت قدرتها على مواصلة العمل بشكل مستقر نتيجة لظروف قاسية، منها نفاد الزيوت الميكانيكية الضرورية لتشغيل المحركات، بالإضافة إلى شدة نقص قطع الغيار الأساسية اللازمة لإجراء عمليات الصيانة الدورية والعاجلة.
وذكرت البلدية في بيانها أن الطواقم الفنية تعمل بشكل متواصل وبكل جهد متاح لإعادة تشغيل المعدات وإبقائها قيد العمل، إلا أن هذه الجهود تصطدم بعقبات مادية حقيقية. فبحسب المصدر، هناك شح كبير في الإمكانات المتاحة، ونفاد كامل لقطع الغيار من الأسواق المحلية، مما يجعل أي محاولة للإصلاح تبدو غير مجدية دون تدخل خارجي فوري.
وكشفت أن كلًا من بلدية خان يونس ومصلحة مياه الساحل تبذلان جهودًا مكثفة وسريعة لتوفير المستلزمات اللازمة وقطع الغيار، لكن استمرار نقص الموارد المالية والزيوت المعدنية يفاقم الأزمة الحالية. وحذّرت من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تعطل خدمات البلدية تباعًا، لا سيما في قطاعي المياه والصرف الصحي، وهو ما يزيد من معاناة المواطنين والنازحين الذين يعيشون بالفعل ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة جراء الحرب المستمرة على القطاع.
وناشدت البلدية جميع الجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية العاملة في المنطقة التدخل العاجل لتوفير الزيوت وقطع الغيار ومستلزمات التشغيل والصيانة. وأكدت أن استمرار الأزمة في ظل محدودية الإمكانات ينذر بمزيد من التدهور في واقع الخدمات البلدية، مما يستدعي تحركًا عاجلاً لتأمين الاحتياجات الضرورية وإعادة تشغيل خزاني المياه لمنع كارثة إنسانية أكبر.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.