إسرائيل تشن حملة في الضفة الغربية وتُخلّي الخليل قسراً
قوات الاحتلال تجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها في الخليل وتهدم مبانٍ، بينما يعلن نتنياهو عن مفاجأة للسلطة الفلسطينية وسط إجراءات عسكرية مشددة.
شهدت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، فجر السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عملية إخلاء قسري واسعة النطاق، حيث أمرت القوات الإسرائيلية مئات العائلات بمغادرة مساكنها. وأفادت تقارير إعلامية بأن السكان مُنحوا مهلة قصيرة جداً، لا تتجاوز خمس دقائق، لجمع مقتنياتهم الشخصية قبل أن تبدأ الجرافات بهدم مبنى سكني مكون من ثلاثة طوابق. وقد غادر بعض السكان المناطق المتضررة سيراً على الأقدام، وسط انتشار عسكري كثيف وإغلاق شامل لمداخل المدينة والطرق المؤدية إليها.
تصريحات نتنياهو والتهديد بتفكيك السلطة
في سياق متصل، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن هناك “مفاجأة كبيرة” تنتظر السلطة الفلسطينية، وذلك عقب إصداره أمراً بشن عملية عسكرية واسعة النطاق ردّاً على هجوم أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين قرب الخليل صباح الجمعة. وفي مقابلة مع شبكة “آي24 نيوز”، أشار نتنياهو إلى أنه فضّل أسلوب “المباغتة والمفاجأة” بدلاً من الإجابة المباشرة حول نيته تفكيك السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن الشرق الأوسط قد تغير بالفعل.
عمليات هدم واعتقالات متزامنة
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، يوم الجمعة، مبنى سكنياً في منطقة فرش الهوى غرب الخليل، يعود ملكيته للمواطن رياض عمريش، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”. كما أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أوامره ببناء مبانٍ فلسطينية قرب موقع الهجوم. وعلى جبهات أخرى، اقتحمت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 15 بلدة ومدينة في شمال الضفة الغربية، بينها نابلس وجنين وطوباس وقلقيلية، واعتقلت عشرات الفلسطينيين، في إطار حملة أمنية موسعة تسبق الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية العسكرية “محصورة في المنطقة” لكنها قد تمتد لأيام عدة، مع فرض تفتيش واستجواب صارم للمغادرين عبر ثلاثة منافذ محددة. وفي الوقت ذاته، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على الضفة الغربية، فيما تواصل اعتداءات المستوطنين والجيش تصاعدها خلال موسم قطاف الزيتون.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار المصطبة.